دليلي مول
مجانا وبدون تسجيل تمتع بجوله في منتدانا تفيد وتستفيد

المصالحه العربيه العربيه والاسلاميه الاسلاميه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المصالحه العربيه العربيه والاسلاميه الاسلاميه

مُساهمة من طرف Admin في الأحد أغسطس 01, 2010 2:44 am

المصالحه العربيه العربيه والاسلاميه الاسلاميه
بعد قرن من مآسي "الوحدة العربية" ومهازلها، وضعت قمة "سرت" حجر الأساس للانتقال إلى آمال "الاتحاد" في محاولة جلية لإقامة شبكة مصالح عربية تكاملية تحمي "السيادات الوطنية" للدول الأعضاء من الاعتداءات، أكانت إسرائيلية أم غير إسرائيلية، أو حتى عربية.

هذا جوهر الإنجاز الحقيقي الذي سجلته قمة سرت العربية العادية في 28 آذار العام 2010 معلنة الانتقال من حقبة الوحدات التي انطلقت مطلع القرن الماضي، وسقطت في العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين.

واللافت في الموضوع أن مقاربة "الاتحاد" بديلا من "الوحدة" طرحت من منظورين: منظور االرئيس اليمني علي عبد الله صالح بشأن إقامة "اتحاد الدول العربية".

ومنظور الرئيس الليبي معمر القذافي الذي تحدث عن "الاتحاد العربي".

أعلنت القمة في هذا الصدد تأليف لجنة خماسية من صالح والقذافي والرئيس المصري محمد حسني مبارك وأمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني والرئيس العراقي جلال طالباني، بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، لمناقشة المقاربتين بهدف الإشراف على تطوير منظومة العمل العربي المشترك على أن تعرض المقاربة التي يتم التوافق عليها على الدول الأعضاء تمهيدا لمناقشتها من قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب في أيلول المقبل قبل عرضها على القمة الاستثنائية المقررة في تشرين الأول المقبل.

ذلك يعني أن القادة العرب أعطوا أنفسهم مهلة ستة أشهر للانتقال النهائي إلى حالة "الاتحاد" مودعين أحزان حقبة وحدات الصهر والقهر والاستلحاق التي طبعت مغامرات القرن الماضي ولم تجلب للشعوب العربية سوى النكسات، والهزائم، والفرقة على درب آلام باعد ما بين شعوب العرب بدلا من أن يقرب بينها.

اتخذ العرب القرار بعد تهاوي المد الوحدوي على وقع التجربة:

الشعب السوري رفض تجربة "الجمهورية العربية المتحدة" لأنه اعتبرها استلحاقا له من القيادة المصرية. وبقية الشعوب العربية رفضت مراهقات القذافي الوحدوية بعد اقتناعها بعدم جدواها التي اختزلت بمحاولة "الجماهيرية" السيطرة على قرارات تلك الدول.

تجربة "برلمان وادي النيل" بين مصر والسودان أيضا لم تبصر النور" كما بقي "الاتحاد المغاربي" حبرا على رمال الصحراء الغربية.

الشعب الكويتي رفض وحدة بعث صدام "الابتلاعية"، ولم تستطع إدارة البعث السوري للبنان تجاوز سقف "الشرعي والمؤقت" إلى أن انتهت في نيسان العام 2005 بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1559، مخلفة أحقادا تجهد الأدمغة لإزالتها من النفوس، فاتحة المجال لعلاقات طبيعية بين الدولتين عبر جسر بناء الثقة.

ويبدو أن الاتجاه العام لدى القادة العرب يصب في اتجاه تبني صيغة "اتحاد الدول العربية" التي طرحها الرئيس اليمني، كونها تسجل اعترافا نهائيا بسيادات الدول العربية على أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دوليا، وتزيل كوابيس الماضي التي تتضمن "اعتداءات عربية" على دول عربية واعتداءات "فارسية بدعم أو بتواطؤ عربي" على دول عربية.

العرب مجمعون على أن إسرائيل هي عدو، لكنهم يتجهون إلى الإجماع أيضا على أن الدولة اليهودية ليست المصدر الوحيد للخطر على أمنهم ودولهم وسياداتهم ومجتمعاتهم وثقافاتهم.

وكانت لافتة العبارة الافتتاحية التي وردت في "إعلان سرت" عن التمسك "بالهوية العربية وأسسها الثقافية والتاريخية في مواجهة التهديدات والمخاطر التي تحيط بالمنطقة وتهدد بزعزعة أمنها وتقويض استقرارها".

إسرائيل، العدوة، لا تحيط بالمنطقة، بل المنطقة العربية هي التي تحيط بها. هذا ما تؤكده الجغرافيا.

لذلك فإن الحديث عن التهديدات والمخاطر التي تحيط بالمنطقة يتجاوز حصرية إسرائيل ليشير بوضوح إلى الإمبراطورية الفارسية الجديدة وفيالقها "الثورية" المنتشرة في غير دولة عربية.

حالة العداء مع إسرائيل تحكمها مبادرة السلام العربية والمعالجة العربية الجماعية لمبدأ التسوية. فإذا رفضتها إسرائيل نهائيا عبر الاستمرار في سياساتها العدائية للشعب الفلسطيني وحقوقه، تكون الدولة اليهودية قد رفضت مبدأ التسوية السلمية التي يؤيدها المجتمع الدولي، وبالتالي فإنها ستجد نفسها هذه المرة في مواجهة الأمم المتحدة التي قد يضع العرب مبادرتهم السلمية تحت إشرافها.

في هذا الصدد تبنت القمة العربية "خطة عمل تتضمن إجراءات سياسية وقانونية" للتصدي لمحاولات تهويد القدس، وتمسكت بـ"القدس الشرقية جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967" وأعربت عن تأييد نضال الشعب الفلسطيني "حتى تتحقق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية".

بهذا الموقف أعلنت القمة تمسكها بأولوية بقاء الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية التي يتواجد عليها وعدم إنجراره إلى مسرحية انتفاضة ثالثة قد ينتج عنها شتات ثالث بعد شتاتَيْ 1948 و 1967.

التوجه الذي اعتمدته قمة سرت يتناقض كليا مع رافضي مبدأ التسوية السلمية ومعتنقي مذهب الحرب المستمرة بقيادة إيران.

الهاجس الأساسي لدى الدول العربية، المستتر كما المعلن، هو الحفاظ على الشعب الفلسطيني وإبعاد شبح الشتات الثالث عنه.

واللافت أيضا في "إعلان سرت" أنه، وعلى نقيض تبنيه مبدأ "الاتحاد" في ما يتعلق بالشأن العربي، رد على اقتراح موسى تبني "سياسة للجوار العربي" بأن أعاد تكليفه إعداد "ورقة عمل حول المبادئ المقترحة لسياسة جوار عربية ... على أن يتم عرضها على الدورة العادية المقبلة لمجلس الجامعة تمهيدا لعرضها على القمة الاستثنائية".

صيغة إعادة كرة سياسة الجوار العربي لموسى تعكس عدم استحسان القادة العرب للفكرة التي كان قد تقدم بها في محاولة من الأمين العام لابتداع دور لإيران في المعادلة العربية الجماعية.

وليس سرا أن غالبية القادة العرب رفضوا فكرة البحث في علاقة عربية موحدة مع إيران أثناء قمة سرت، معتبرين أن ذلك هو بمثابة فخ سياسي من شأنه أن يرقى إلى مستوى الاعتراف العربي بدور لإيران في الشأن العربي بدءا من الخليج العربي وصولا إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط.

قمة سرت وضعت حجر الأساس للانتقال من قرن الكوابيس العربية إلى آمال الحداثة والشراكة على قاعدة الاتحاد بديلا من هيمنات العقائد الوحدوية.
هل ستتمكن الأنظمة القومية، أو ما تبقى منها، من مواكبة الحقبة الجدية

Admin
Admin

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 20/06/2010
العمر : 40
الموقع : http://guide.ahlamuntada.com

http://guide.ahlamuntada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المصالحه العربيه العربيه والاسلاميه الاسلاميه

مُساهمة من طرف Admin في الأحد أغسطس 01, 2010 2:46 am


Admin
Admin

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 20/06/2010
العمر : 40
الموقع : http://guide.ahlamuntada.com

http://guide.ahlamuntada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى